"تفريغات 2005".. مصير يقف على جرة قلم!

شارك :


عبّر عدد من موظفي تفريغات" 2005، 2006، 2007" عن تخوفهم وقلقهم الشديدين على مصيرهم، ومحاولة السلطة انهاء ملفهم الوظيفي سواء بفصلهم نهائيا من الخدمة أو احالة عدد منهم للتقاعد، خاصة بعد طلب الإدارة العامة للمالية العسكرية بالسلطة، تحديث بياناتهم في البنوك الفلسطينية بقطاع غزة، والمعلومات بتجميد بعض الحسابات الخاصة بهم.
  
وكان المتحدث باسم اللجنة الوطنية لتعيينات 2005 رامي أبو كرش أكد وجود تعميم موجه للبنوك من المالية العسكرية من قبل مديرها اللواء عمر غيث، بتجميد حسابات تعيينات 2005 و2006 و2007.

وفرض رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، في نيسان/إبريل الماضي إجراءات عقابية ضد القطاع، أبرزها تقليص كمية الكهرباء الواردة له، وخصم ما نسبته 30 إلى 50% من رواتب موظفي السلطة وإحالة عدد كبير من الموظفين للتقاعد، عدا عن تقليص التحويلات الطبية ، بذريعة الأزمة المالية وتداعيات الانقسام الداخلي، وهو ما أثار استياء شديدا لدى الموظفين.

وتضم تفريغات  2005، 2006، 2007 ما يقارب 11 ألف موظف عسكري انتسبوا لأجهزة أمن السلطة خلال عام 2005 وبعدها، وتمتنع السلطة الفلسطينية في رام الله عن مساواتهم ماليا وإداريا مع كافة التفريغات العسكرية في أجهزتها الأمنية بعد أحداث يونيو/حزيران.

ولا يزال  موظفو  التفريغات يتقاضون رواتب اقل من 1500 شيكل شهريا ويتم ايضا خصم 170 شيكلا مقابل الكهرباء، الأمر الذي يضيق عليهم الحال في ظل ارتفاع اسعار المعيشة بالقطاع.

مصير مجهول

أدهم خلف موظف تفريغات "2005" عبر عن قلقه وتخوفه من مصيره الوظيفي بعد الطلب منه تحديث بياناته من قبل الإدارة العامة للمالية العسكرية، الأمر الذي وضعه في حيرة من أمره وشك حول الإجراءات التي ستتخذ بحقه وحق زملائه، أسوة بالموظفين العسكريين والمدنيين الذين تم احالتهم للتقاعد.

وقال خلف لـ"الاستقلال" بنبرة حزن:" طول الوقت بنعيش بكابوس مرعب ما بينتهي، خاصة بعد الإجراءات العقابية بحق الموظفين العسكرين والمدنيين، وجاء قرار تحديث البيانات ليزيد من خوفنا أكثر وأكثر".

وأضاف: " توظفنا كأبناء أجهزة أمنية ، وخضعنا لدورات مكثفة، وخدمنا كموظفين عسكرين أكثر من سنة، وبالآخر يتلاعبوا بمشاعرنا، وما نعرف شو حيكون مصيرنا"، متسائلاً:" كيف سيكون حالنا اذا ما تم فصلنا أو فرض عقوبات جديدة علينا وكيف سنوفر لقمة العيش لعوائلنا؟".

مصير مرهون بقرار

"ارحمونا احنا مش طالبين منكم تعيشونا ملوك، كل اللي بدنا إياه نعيش حياة طبيعية زي أي مواطن في العالم، ما بدنا ننام ونصحى واحنا بنفكر بالراتب وشو مصيرنا." بهذه الكلمات بدأ موظف تفريغات " 2006" محمد أبو دية حديثه عن قرار تحديث البيانات بالبنوك بالقطاع، بطلب من الإدارة العامة للمالية العسكرية التابعة للسلطة برام الله.

أبو دية لم يكن أفضل حالا من سابقه، فهو الآخر متخوف على مصيره الوظيفي المجهول، الذي أصبح قرار الاستمرار بوظيفته أو فصله منها، مرهوناً بيد رئيس  السلطة محمود عباس، الذي يفرض بين الحين والآخر عقوبات جديدة بحق الموظفين.

وقال الموظف أبو دية لـ"الاستقلال" : " إجراءات الرئيس ضد موظفي التفريغات قديمة، إذ أنه منذ سنوات طويلة، لم أحصل على ترقيات وظيفية، من شأنها أن تزيد من راتبي الشهري عن 1500شيكل"، مضيفا : «من المفروض بعد سنوات من الخدمة العسكرية أن أترقى لرتبة رائد، ولكن إلى الآن أنا جندي عسكري".

وأشار إلى أنه في حال تم تطبيق قرار تعسفي بحق موظفي التفريغات، فإن وضعه المعيشي سيتدهور أكثر، إذ أن كل ما يتبقى من راتبه الشهري  400 شيكل لا تكفي لتوفير احتياجات عائلته الستة، بعد التزامه بتسديد أقساط مالية للبنك «قروض» ، مبينا أن الأوضاع الاقتصادية بالقطاع صعبة للغاية، فلا وجود لفرصة عمل بديلة عن وظيفته العسكرية، تعوض عائلته ما تحتاجه من مستلزمات.

إجراءات غير مبررة

رامي أبو كرش الناطق باسم موظفي تفريغات " 2005" أكد أن موظفي التفريغات فئة " 2005، 2006، 2007 متخوفون على مصيرهم الوظيفي المجهول، بعد اتخاذ الإدارة العامة للمالية العسكرية والسلطة الفلسطينية، قراراً بتجميد الحسابات البنكية لعدد الموظفين، لافتا إلى أن مخاوف الموظفين منطقية، نتيجة الإجراءات والعقوبات المتخذة من قبل رئيس السلطة الفلسطينية ضد القطاع.

وقال أبو كرش لـ"الاستقلال":" بعد الاستفسار من الإدارة العامة للمالية العسكرية حول قرار تحديث بيانات الموظفين، ردت بأنه يتعلق بمعرفة الموظفين المسافرين خارج البلد دون اتخاذه إجازة رسمية، و من يمتلك رصيداً بنكياً ضعف راتبه الشهري، ومن يتلقى تحويلات بنكية من خارج القطاع، تذهب لصالح جهات ومؤسسات لا تخدم القطاع".

مستدركا : «ولكن لغاية اللحظة لا نعلم ما يدور في أروقة الإدارة العامة للمالية العسكرية وكذلك ما تفكر باتخاذه السلطة الفلسطينية إزاء موظفي 2005،2006 ،2007، خاصة بعد سلسلة العقوبات المتخذة بحق موظفي السلطة العسكريين والمدنيين بالقطاع».

وأشار إلى أن مبررات شروط تحديث البيانات تدور حول مخاوف الإدارة العامة للمالية العسكرية والسلطة من عمل بعض الموظفين في عملية تبييض الأموال، لذا فإن إجراء تحديث البيانات تم الاتفاق عليه من قبل سلطة النقد والإدارة العامة للمالية مع البنوك، لتسليم الحساب البنكي، لافتا إلى أنه في  حال من لا تنتطبق عليه الشروط الموضوعة من قبل الإدارة العامة للمالية العسكرية فإن قرار تجميد حساب الموظف يتم إلغاؤه كي يتلقى راتبه الشهري كالمعتاد.
شارك :

أخبار العالم

ما رأيك بالموضوع !

0 تعليق: