خطيئة مونتيلا تسمح لبرشلونة بنصب السيرك

شارك :



اكتسح نادي برشلونة، نظيره إشبيلية، اليوم السبت، بنتيجة 5-0، ليتوج عن جدارة واستحقاق، بلقب كأس ملك إسبانيا.

وبإمكاننا اليوم، رفع القبعة للمدرب إرنستو فالفيردي، الذي جعل برشلونة، يظهر بشكل مغاير تماما عن أي مباراة سابقة هذا الموسم، وهو ما ساعده فيه بكل تأكيد، المستوى الكارثي الذي قدمه إشبيلية، بقيادة المدرب فينتشينزو مونتيلا.

دخل فالفيردي، المباراة بطريقته المعتادة (4-4-2)، حيث اعتمد على الرباعي سيرجي روبيرتو وبيكيه وأومتيتي وألبا في الخلف، ويعود إنييستا وراكيتيتش رفقة كوتينيو وبوسكيتس في الوسط، ثم ميسي وسواريز في الهجوم.


بينما اعتمد مونتيلا على طريقة (4-2-3-1)، بوجود نافاس ولينجليت وميركادو وإيسكوديرو كرباعي دفاعي، ونزونزي وبانيجا في محور الارتكاز، وثلاثي الوسط كوريا وفازكويز وساربيا، بجانب المهاجم موريل.

سيرك كتالوني




جمع برشلونة، اليوم بين الأداء التكتيكي المطلوب، والذي تميز به خلال الفترة الأخيرة، تحت قيادة فالفيردي، والنواحي الفنية والجمالية التي يعشقها جمهور البلوجرانا، والتي تعد الحمض الوراثي للفريق، طوال السنوات الماضية.

ونفذ لاعبو برشلونة، سياسة الضغط المرتفع، منذ الدقائق الأولى، ولم ينجح لاعبو الفريق الأندلسي، في امتلاك الكرة لفترات طويلة.

واستعاد برشلونة، بريقه في وسط ملعبه، الذي كان له كلمة السر في تحقيق تلك الخماسية، بقيادة إنييستا وراكيتيتش وبوسكيتس، بجانب نزول ميسي في أحيان كثيرة، لتجده يمارس الضغط بشكل مكثف عند فقدان الكرة، وبمجرد استعادتها، تجده يدير الهجمة بصورة منظمة، مستغلا الانتشار الرائع للفريق بالكامل.

ليلة ساحرة




لعب الرسام إنييستا، دورا محوريا في أداء برشلونة، وساهم بشكل مباشر في وصول المباراة لتلك النتيجة، فمع اقترابه من توديع رفاقه في الفريق، إلا أنه واصل تألقه، سواء بفاصل من المراوغات أو تمريرات رائعة، إلى أنه كلل مشواره الطويل بهدف في آخر مباراة نهائية له مع برشلونة.

بالطبع لن تمر ليلة كبيرة دون أن يترك ميسي بصمته، إذ عجزت جميع المحاولات من دفاع ووسط إشبيلية في إيقافه، ولو حتى بشكل موقت، ليحرز هدفا، بالإضافة لتكوين ثنائي مميز مع سواريز، الذي قدم مباراة مثالية بتحركاته بين المدافعين.

وكتب فيليب كوتينيو، اليوم، شهادة ميلاده مع برشلونة، بتقديم مباراة جيدة، في أول نهائي يخوضه مع الفريق، كما تمكن من هز الشباك.


إشبيلية الضائع



بنى مونتيلا، خطة مباراة اليوم، على ما ظهر به برشلونة، في المواجهة الماضية بينهما، حيث دخل بنية تقديم مباراة مفتوحة، ويمارس الضغط الهجومي الذي ظهر به في مباراة الليجا، ولكن جاءت مباراة الليلة، ليصطدم المدرب، بالواقع المرير، بعدما وجد هذا التحول في شكل البلوجرانا.

وبالنظر إلى نتيجة المباراة، من الطبيعي أن نستنتج ماهية الدفاع الأندلسي الذي بدأ المباراة، الأمر لا يتعلق فقط بالمستوى الفني للأفراد، ولكن الاعتماد على سياسة الضغط المتقدم، واللعب على مصيدة التسلل، خلق مساحات شاسعة، كانت حقلا خصبا لهجوم برشلونة، الذي لم يفوت تلك الفرصة في تسجيل الأهداف.

نسبة استحواذ إشبيلية والتي وصلت إلى 35 بالمئة، مع نهاية المباراة، لم تمكنه من ظهور الفريق هجوميا بأي شكل من الأشكال، إذ وصل بأكثر من فرصة على المرمى، ولكن لم يشكل أي خطورة، سوى بفرصة لساربيا في الشوط الثاني، تعامل معها دفاع برشلونة، ثم ياسبر سيليسين بالشكل المطلوب.
شارك :

اخبار الرياضة

ما رأيك بالموضوع !

0 تعليق: